المحقق الحلي

227

معارج الأصول ( طبع جديد )

وكان حكماهما مستفادين من الشرع ؛ قال قوم « 1 » : يكون الحاظر أولى ، لقوله عليه السّلام : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » « 2 » ، ولأنّه أحوط في التحرّز من الضرر . وجواب الأوّل : أنّه خبر واحد ، لا يثبت بمثله مسائل الأصول . والثاني ضعيف ، لأنّ الضرر متوجّه في الإقدام على حظر ما لا يؤمن كونه « 3 » مباحا ، كما هو محتمل في الطرف الآخر . والأولى التوقف .

--> ( 1 ) المحصول : 5 / 439 - 440 ، الإحكام : 2 / 478 ، المنتهى : 225 . ( 2 ) جامع الأصول : 10 / 179 ح 7674 . وفي الهامش : « قال النسائي : هذا الحديث جيد جدا » . ورواه الشيخ أبو الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي المتوفى سنة 449 ه ، في كتابه : كنز الفوائد : 164 ح 6 ط حجرية . ( 3 ) زاد في ه هاهنا كلمة : ( من ) .